الشيخ الأميني
488
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
مدّة اختلاطه وأقلّه خمس سنين وبينهما أقوال أخر . هذه علل الرواية إسنادا ، وأما هي من ناحية المتن فسل عنها مولانا أمير المؤمنين ورأيه المدعوم في عثمان ، وقد أسلفناه في هذا الجزء ( ص 69 - 77 ) ، أتراه صلوات اللّه عليه يرى الرجل أبرّهم وأوصلهم ثمّ يرفع عقيرته على صهوة الخطابة بمثل قوله فيه : « قام ثالث القوم نافجا حضنيه بين نثيله ومعتلفه ، وقام معه بنو أبيه يخضمون مال اللّه خضمة الإبل نبتة الربيع ، إلى أن انتكث فتله ، وأجهز عليه عمله ، وكبت به بطنته » « 1 » ؟ وقوله فيه : « إنّ بني أميّة ليفوّقونني تراث محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تفويقا » « 2 » ؟ وقوله في إقطاعه وأعطياته : « ألا إنّ كلّ قطيعة أقطعها عثمان ، وكلّ مال أعطاه من مال اللّه فهو مردود في بيت المال ، فإنّ الحقّ القديم لا يبطله شيء ، ولو وجدته قد تزوّج به النساء ، وفرّق في البلدان لرددته إلى حاله » . راجع ( 8 / 287 ) . أنّى كانت صلات عثمان مشروعة مرضيّة عند أمير المؤمنين حتى يثني بها عليه ويراه أبرّهم وأوصلهم ، وقد أوقفناك في الجزء الثامن على شطر مهمّ من هباته ومدرّها فاقرأ وتبصّر . 43 - أخرج ابن عساكر « 3 » عن يزيد بن أبي حبيب كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي « 4 » ( ص 110 ) ، أنّه قال : بلغني أنّ عامّة الركب الذين ساروا إلى عثمان عامّتهم جنّوا . وفي لفظ القرماني في أخبار الدول هامش الكامل لابن الأثير « 5 »
--> ( 1 ) راجع الجزء السابع : ص 81 . ( المؤلّف ) ( 2 ) راجع الجزء الثامن : ص 287 . ( المؤلّف ) ( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 39 / 446 رقم 4619 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 16 / 250 . ( 4 ) تاريخ الخلفاء : ص 153 . ( 5 ) أخبار الدول : 1 / 301 .